الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٨وخلاصة القول: فمهما دار الحديث في شأن العلاقة بين الاسم والمسمى فإنه يرجع إلى توضيح الموقف الذي حدده أبو نصر(1) في النونية بقوله: (طويل)
وأسماؤه هو هيه لسن غيره = وذات المسمى غير تسمية مني
فوصفي ذكري للصفات بمقولي = وتسميتي ذكري للاسم المبين
وضبطه عامر الشماخي في كتاب الديانات بقوله:
" وندين بأن أسماءه هو "(2).
فتبين حينئذ أن القصد من الاسم ليس اللفظ وإنما مدلوله وبهذا الاعتبار هو عين الذات.
وبهذا يتضح أن ما ورد في هذه النصوص إنما هو امتداد لعمل السلف في اهتمامهم بالرد على النكار الذين يلحدون في أسماء الله تعالى ويقولون إنها مخلوقة(3).
فالفتنة الفكرية هنا داخلية خاصة وإن كانت تشمل المعتزلة.
(1) / أبو نصر فتح بن نوح: النونية: 3 البيتان 28و 29
(2) / عامر الشماخي، كتاب الديانات: 43، ر. أبو يعقوب الوارجلاني: كتاب العدل والأنصاف: 48
(3) / ر. يوسف المصعبي: حاشية على أصول تبغورين:38 - 44،ر. تبغورين ابن عيسى الملشوطي: كتاب أصول الدينص27.
(4) / ر. أبو خزر: رسالة في الرد على جميع المخالفين: 1 - 12
(5) / ر. تبغورين بن عيسى الملشوطي: كتاب أصول الدين ص 27 - 30