البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

مقالتهم حيث زعموا أن الله جل جلاله محل للأشياء وظاهوا بذلك قول اليعقوبية من النصارى"(1)

- وقول السدويكشي في حاشيته على كتاب الديانات:

" احتج الأشاعرة على ما ذهبوا إليه من أن الصفات مغايرة للذات بوجوه ثلاثة:

الأول: ما عليه القدماء منهم وهو قياس الغائب على الشاهد وذلك أنهم قالوا: إن العلية والحد والشرطية لا تختلف في الشاهد والغائب بل هي فيهما سواء ولا شك أن علة تسمية العالم إنما هي قيام صفة العلم به وحد العالم هو من قام به العلم وشرط تسمية الشيء بالمشتق هو أن يكون فيه أصل ذلك المشتق فشرط تسمية العالم عالما هو قيام العلم به فالعلم شرط لصحة التسمية بالعالم وعلة للتسمية.

والجواب عن هذا الوجه: هو ما أجاب به العضد في المواقف(2)

(1) / المحشي: حاشية على كتاب الوضع:41،ر. السالمي: المشارق: 180.

اليعقوبي: نسبة إلى يعقوب البراذعي الذي انتحل مذهب بطريرك الإسكندرية القائل بأن للمسيح طبيعة واحدة، وهي الفكرة التي رفضها مجمع خليقدونية عام 451م. وتسبب عنها تمسك الكنيسة المصرية برأي بطريركها والانفصال عن الكنيسة الرومانية.

ر. متولي يوسف شلبي: أضواء على المسيحية. الدار الكويتية للطباعة والنشر ط. 2، 1393/ 1973:ص 123

(2) / انظر لتعريف العضد ما سبق: 57 تعليق90

ر. في ما يتعلق بالنص المستشهد به: الايجي: الموقف ط. حجرية من الحجم الكبير. لم تذكر الطبعة د. ت 2/ 345 - 346والتصرف جاء في إيراد الأجوبة بعد عرض كل وجه مباشرة.

٢٤١ / ٩١٨