البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

صفات الفعل:

التعريف: قال التلاتي:" أما صفات الأفعال فهي عندنا مدلولات المصادر الواقع منها الاشتقاق كإيجاد الرزق الذي هو مدلول لفظ: رزق المشتق منه رازق ورزق يرزق، وإيجاد الحياة الذي هو معناه لفظ إحياء المشتق منه أحيى ويحي وهكذا".(1)

وبعبارة أخرى هي معان حقيقية قائمة بالمخلوق اتصف تعالى بما اشتق منها كالخالق والرازق والمحيي والمميت فإن الخلق والرزق والإحياء والإماتة معان حقيقية إنما هو حصول ما يترتب عليها أي المعاني الحقيقية هو الأثر الحاصل من الخلق والرزق والإحياء والإماتة ونحوها وإلا فالتأثير اعتباري(2).

" وصفات الفعل تختلف عن صفات الذات من حيث إنها تجامع ضدها في الوجود عند اختلاف المحل كأن يوسع في رزق زيد ويضيق في رزق عمرو، وأن يرزق العلم عمرو ويخلق الجهل لزيد، وأن يخلق كذا دون كذا وأن يعطي فلانا كذا ويمنع فلانا كذا، ويحب فلانا ويبغض فلانا ويرضى عن فلان ويسخط على فلان ويوالي فلانا ويعادي فلانا ويرحم فلانا ويعذب فلانا وهكذا".(3)

(1) / عمرو التلاتي: نخبة المتين:147 - 148 واستعمل أيضا عبارة أخرى عوضا عن قوله " منها الاشتقاق""وهي" اشتقاق الأفعال والصفات منها.

(2) / ر. عبدالله السالمي: المشارق:172

(3) / عمرو التلاتي: شرح النونية ورقة36 وجه. ر. عبد العزيز الثميني: النور:114. ر. عبدالله السالمي: المشارق:173 ر. أبو يعقوب الوارجلاني: كتاب العدل والأنصاف:70 - 71، وقد أجرينا حوارا مع احمد الخليلي مفتي عمان في هذا الشأن بمسقط أفريل 1983 والموقف الإباضي ما يزال على ما كان عليه السلف.

٢٤٥ / ٩١٨