الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧الله خالق ولا رازق في الأزل فهو كافر منافق. ومن قال ليس بخالق ولا رازق في الأزل فهو مشرك. وكذا في سائر ما أشبه ما ذكرنا."(1)
والملاحظ أن القضية خلافية بين علماء الإباضية فعلماء المشرق وأهل الجبل يعتبرون صفات الأفعال حادثة قال في المنهج:(2)
" ولا يجوز أن يقال: لم يزل بارئا ومصورا ورازقا وخالقا وما كان من صفات الأفعال لأن ذلك يوجب قدم الفعل في الأزل والله سبحانه وتعالى لم يزل ولا شيء معه ثم أحدث الأشياء"(3)
وأما علماء المغرب فقد عبر عمرو التلاتي عن رأيهم كما يلي:" والذي عليه المغاربة أن صفات الله كلها قديمة أزلية لأنه يقال: الله تعالى خالق في الأزل على معنى سيخلق، ورازق في الأزل على معنى سيرزق وهكذا"(4).
وهذا ما ذكره يوسف المصعبي حيث قال:" هل الله فاعل في أزليته؟ نعم … قد سميناه بذلك في أزليته وبعد إحداثه الأشياء ولم يزل ربا خالقا"(5)
(1) / أبو مهدي عيسى بن إسماعيل: جواب لأهل عمان:85
(2) / يقصد كتاب منهج الطالبين وبلاغ الراغبين لخميس بن سعيد الرستاقي وقد عرفنا بالمؤلف (انظر ما سبق:56 تعليق36
(3) / سعيد بن تعاريت: المسلك المحمود: 137 مع إضافة:" وهذا ما عليه الأشاعرة.
(4) / عمرو التلاتي: شرح النونية ورقة36وجه. ر. عبدالله السالمي: المشارق:173
(5) / يوسف المصعبي: حاشية على أصول تبغورين:8