البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

السادس: إذا وصف الله تعالى بالواحد فمعناه هو الذي لا يصح عليه التجزؤ ولا التكثر، ولصعوبة هذه الوحدة قال الله: (إذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة) (39 الزمر 45)

والواحد بفتح الواو والحاء المهملة، وهو الفرد ويوصف به غير الله.

وأحد: مطلق لا يوصف به غير الله.

ويقال: فلان لا واحد له كقولك هو نسيج وحده"(1)

والوحدانية شاملة لوحدانية الذات والصفات والأفعال وقد لخص المحشي الكلام في هذه القضية كما يلي عند شرح المتن: وإنه لا يشبه شيئا ولا يشبهه شيء في اسم ولا صفة ولا ذات:

" قوله: في اسم ولا ذات يعني ولا فعل ولا عبادة كما هو معلوم وهذا يقتضي أن الواحد في حق الله تعالى على خمسة أوجه مع أنه اقتصر في ما تقدم على ثلاثة اوجه حيث قال: وهو الواحد في ذاته والواحد في صفاته والواحد في فعله واقتصر في كتاب السؤالات على أربعة وأسقط الواحد في أسمائه وجوابهما مفهوم العدد لا يفيد الحصر وأن الواحد في الذات يشمل الواحد في الاسم لأن الاسم نفس المسمى".(2)

والمهم أن مرجعها إلى ثلاثة أي في الذات والصفات والأفعال.

(1) / ناصر بن سالم الرواحي: نثار الجوهر:22

وقد أخذنا النص لشموله جل ما جاء عند الإباضية في الموضوع رغم أنه متأخر عن المرحلة المقررة وذلك رغبة في الاستيعاب.

(2) / المحشي: حاشية على كتاب الوضع:68 - 69.ر. يوسف المصعبي: حاشية على أصول تبغورين:" وقيل في معنى الواحد إنه واحد في الخلق والإرسال والإنزال":3و5

٢٥٢ / ٩١٨