الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣" ومعنى واحد في الذات أن ذاته ليست بذات جسم فيوصف بالتجزئة والانعداد.
ومعنى واحد في الصفة: أي ليس أحد غيره يوصف بصفته من الألوهية والربوبية والقدرة والعلم والإرادة وفي جميع صفاه عز وجل.
ومعنى واحد في الفعل: ليس أحد يفعل كفعله أي لا خالق الخلق ولا مفني الخلق إلا هو ولا مرسل الرسل ولا منبئ الأنبياء ولا منزل الكتب ولا فاعل سماء ولا أرضا ولا شيئا من أفعاله عز وجل إلا هو".(1)
والفرق في الواحد في حق الله تعالى وفي حق المخلوق أن الواحد في حق الإنسان مثلا أنه واحد من عدد من الناس ومتجزئ إلى أجزاء كثيرة والواحد في حق الخالق ما أشير إليه في الوجه السادس من وجوه تفسير الواحد أي لا يشاركه أحد في وحدانيته ولا يتجزأ تعالى عن ذلك علوا كبيرا".(2)
وقد حرصت المصادر على إيراد الأدلة النقلية والعقلية لإثبات وجوب الوحدانية لله تعالى.
أما الأدلة النقلية فهي أكثر من أن تحصى مثل قوله تعالى (قل هو الله أحد) (112 الإخلاص 1) وقوله: (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا) (21 الأنبياء 22).
(1) / أبو عمار عبد الكافي: شرح كتاب الجهالات:21
(2) / ويقول أبو زكرياء الجناوني في ذلك:" .. كل موصوف بأنه واحد فذلك جائز فالواحد على الحقيقة هو الله سبحانه لأن الخالق لا يقبل التجزيء بخلاف المخلوق، ألا ترى أن الواحد منا هو في الحقيقة اثنان جسم وروح، ومن اثنين ذكر وأنثى، وباثنين طعام وشراب، وع اثنين حركة وسكون، والله تعالى بخلاف ذلك. كتاب الوضع:34".