البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦

وأن التقينا في بعض القضايا مثل الذات والصفات، وخلق القرآن ونفي الرؤية والقضاء والقدر فإننا تجاوزنا ذلك إلى تحليل قضيتي الوعد والوعيد والخلود وتركنا مبحث الإمامة والولاية والبراءة وهما من الأصول الاجتماعية لأن البحث تجاوز القدر المطلوب.

أما عن مراحل هذا البحث فتتمثل في ثلاثة أبواب:

أما الباب الأول: فقد أقمنا على فصلين، فحاولنا أن نحدد إطار القضية العام في الفصل الأول حيث نزلنا الإباضية المنزلة التي يختارون لأنفسهم بين الفرق الإسلامية، وخصصنا الفصل الثاني للتعريف بعلم الكلام مع عرض سريع لنشأته عند الإباضية خاصة مع تعريف مختصر بمصادره إلى القرن9/ 15 وتحليل موسع لمصادر المرحلة المقررة في البحث 12،11،10 هـ/18،17،16 م بما فيها من إنتاج مبتكر وشروح ومختصرات.

أما الباب الثاني: فقد حاولنا أن نحدد فيه كل ما يتعلق بالله تعالى من المباحث الكلامية، فأقمنا الفصل الأول على ما يغلب الاعتماد فيه على ما جاء محكما من القرآن الكريم كقضية وجود الله تعالى وأسمائه وصفاته، وما يجب في حقه، وما يستحيل، وجاء الفصل الثاني موضحا موقف الإباضية من المتشابه خاصة في قضية الاستواء ونفي الرؤية وخلق القرآن.

أما الباب الثالث: فقد حرصنا فيه على تحليل مسألتين تتعلقان بأسس الصلبة بين الله وبين الإنسان، فجاءت أولاهما في الفصل الأول وهي قضية القضاء والقدر وما يتعلق بها من مباحث وجاءت الثانية في الفصل الثاني وهي قضية الوعد والوعيد وما يتعلق بها من مباحث.

تلك هي دعائم هذا البحث وإن بدت واضحة الآن فإننا لم نصل إلى ذلك إلا بعد أن اعترضتنا صعوبات جمة أبرزها:

- عناء في استقراء عدد كبير من المخطوطات وضبط فهارس لتحديد موضوعاتها ولتيسير الاستفادة منها عند الحاجة.

٢٦ / ٩١٨