البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

وقال بعض أهل العلم في ذلك إن الله خلق آدم على صورته أي على صورة آدم التي اختار الله له من بين الصور.

وبعضهم يقول: " إن رسول الله سمع رجلا يقبح بذمه غلاما له في صورة وجهه فقال صلى الله عليه وسلم: " ولا تقبحوا الوجوه فإن الله خلق آدم على صورته" يعني على صورة القبح.(1)

الاحتجاج: قال تعالى: (وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب) (42 الشورى51) أي أن الله تعالى حجب الكلام الذي سمعه موسى عن أهل السماء والأرض فلم يسمعه إلا موسى عليه السلام. وقالوا: بمعنى المنع من غير ستر مصور بشخص. وقالوا موسى محجوب عن الله لأنه لا يمكنه أن يراه"(2)

أما قوله تعالى: (إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون) (83 المطففين 15) فمعناه كونهم محجوبين عن ثواب ورحمته لا عن رؤيته.(3)

وقد جاء في الجامع الصحيح ما يلي:" أخبرنا أبو قبيصة عن عبد الغفار الواسطي عن عطاء أن علي ابن أبي طالب مر بقصاب يقول: لا والذي احتجب بسبع سماوات لا أزيدك شيئا قال: فضرب علي بيده على كتفه

(1) / ر. الربيع بن حبيب: الجامع الصحيح 3/ 23عدد844. التأويل لابن عباس. ر. المحشي: حاشية الترتيب 7/ 232 - 234. أبو عمار عبد الكافي: الموجز1/ 398.ر. البخاري: استئذان 1. مسلم بر 115. جنة28 … عن ونسنك: المعجم المفهرس 2/ 71.

(2) / خميس بن سعيد الرستاقي: المنهج 1/ 405 - 406، وسنزيد الموضوع تحليلا عند الحديث عن استحالة الرؤية وعن الكلام.

(3) / ر. عمرو التلاتي: شرح النونية: ورقه 20 قفا. ر. عبد العزيز الثميني: النور: 80. ر. الربيع بن حبيب: الجامع الصحيح 3/ 30 عدد 859.ر. المحشي: حاشية الترتيب 7/ 262.

٢٨١ / ٩١٨