البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

فقال: يا لحام إن الله لم يحتجب عن خلقه ولكن حجب خلقه عنه فقال: أكفر عن يميني؟ فقال: لا لأنك إنما حلفت بغير الله"(1)

الدنو: بمعنى القرب: قال تعالى (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب) (2 البقرة 186) وقال أيضا (إن ربي قريب مجيب) (11 هود 61) وقال أيضا: (إنه سميع قريب) (34 سبأ 50) فالقرب هنا بمعنى سرعة الإجابة.

أما قوله تعالى: (ونحن أقرب إليه من حبل الوريد) (50 ق 16) وقوله: (ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون) (56 الواقعة 85) فالمعنى فيه قرب ملازمة القدرة عليه في جميع الأوقات وفي جميع الحالات لا قرب المسافة والدنو.(2)

التجلي:" قال تعالى: (فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا) (7 الأعراف 143) أي تجلى بآية من آياته فلم يطق الجبل حمل تلك الآية وصار دكا كما قال تعالى: (لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله) (59 الحشر 21) وكذلك كان الجبل دكا على ما ذكر من خشوع الجبل"(3)

المجيء: انظر ما سبق ص 127.

القيام:" قال تعالى: (أفمن هو قائم على نفس بما كسبت)

(1) / الربيع بن حبيب: الجامع الصحيح 3/ 20 عدد838.ر. المحشي: حاشية الترتيب 7/ 226 - 227.ر. خميس بن سعيد الرستاقي: المنهج 1/ 406.

(2) / ر. عمرو التلاتي: شرح النونية: ورقه 18 قفا. ر. عبد العزيز الثميني: النور: ص 75 - 76.ر. خميس بن سعيد الرستاقي: المنهج 1/ 408.

(3) / خميس بن سعيد الرستاقي: المنهج 1/ 406.انظر ما يلي: موضوع استحالة الرؤية 298

٢٨٢ / ٩١٨