الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥الاستواء
ومن المتشابه ما تكرر سبع مرات في القرآن الكريم وهي قضية الاستواء.
ففي سورة الأعراف (54) ويونس (3) والرعد (2) والفرقان (59) والسجدة (4) والحديد (4) جاءت في صيغة: (ثم استوى على العرش) أما في سورة طه (5) فقد جاءت في صيغة (الرحمن على العرش استوى).
والمصادر الإباضية تعارض بشدة ما ذهب إليه المشبهة من فهم هذه الآية حسب الظاهر اللغوي وهو الاستقرار كما أنها لا تتوقف كما فعل مالك ومن نهج نهجه(1) وهو القائل:" الاستواء معلوم والكيف مجهول والسؤال عنه بدعة(2) وعنف السائل وأطرده من حلقته.
لكن هذه المصادر تتأول النص حسب السياق وحسب ما يتماشى وعظمة الله تعالى.
فتورد مختلف معاني حرف الجر" على " الذي يفيد: الالتزاق والفوق(3) والإغراء(4) وحيال(5) والاستعلاء(6).
(1) / أبو الحسن الاشعري: المقالات 1/ 345: وأن الله سبحانه. (الرحمان على العرش استوى (على عرشه، كما قال:"الرحمن على العرش استوى"
(2) / ر. القرطبي: الجامع لأحكام القرآن. دار الكتاب العربي للطباعة والنشر القاهرة 1387/ 1967ج7/ 219 - 220، وعن حياة القرطبي (محمد بن أحمد) (ت617/ 1273) ر. الزركلي: الأعلام 6/ 217.
(3) / فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك (23المؤمنون28)
(4) / عليك الطريق الأعظم.
(5) / (أو كالذي مر على قرية ((21 البقرة259)
(6) / (والله غالب على أمره ((6) يوسف21).