الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣وبما أن هذه الشروط لا تعقل إلا في جسم أو عرض والله تعالى ليس كذلك فهي أقوى دليل على استحالة الرؤية في الدنيا والآخرة.
ويرد الاباضية على من يجيز الرؤية في الآخرة اعتمادا على البلكفة(1) وعدم جواز قياس الغائب على الشاهد بما يلي:
" قولك (صولة الغدامسي): قياس الغائب على الشاهد فاسد.
أقول (أحمد الشماخي): هذا صحييح على أصلنا الذي اعتمدنا عليه ولذا أبطلنا عليه رؤية العين ولو جازت لكان كالجواهر والأعراض واستحالت رؤيته لأنه ليس محلا للحوادث".(2)
كما يردون فكرة أن اختلاف العقلاء في شأن الرؤية دليل على الجواز بحجة أن ادعاء العقلاء تعدد الآلهة في الجاهلية لا يمكن بحال أن يثبت مثل هذا الادعاء.
2) رد حجة أن الرؤية تتعلق بكل موجود
يقول المثبتون للرؤية ما يلي:" إن الله موجود وكل موجود يصح أن يرى ينتج أن الله يصح أن يرى".
ويجيب أحمد الشماخي كما يلي:" لو جاز ذلك (تعلق الرؤية بكل موجود) لجاز تعلقها بالأصوات والطعوم والروائح ولو جاز تعلق السمع بالألوان وما ذكر والشم وبها والذوق واللمس ولو جاز في جميعها لم يكن في الاختصاص فائدة ولا حكمة فيلزم أن يكون فعله عبثا وأيضا لجاز ذلك في المعدوم كما جاز في الموجود ....
فان قلت العدم يمنع تعلق الإدراكات الحسية بالمعدوم.