البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

ويتابع المحشي هذه التأويلات فينقل كلام الجيطالي في شرح النونية حيث يقول:" وأما تأويل المشبهة في الزيادة المذكورة في قوله تعالى (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة) (10 يونس 26) وقوله (ولدينا مزيد) (50 ق 35) فإنما تعسفوا في تأويلها تعسفا شديدا … ولم يعتبروا فيها معنى الزيادة المذكورة في غيرها من القرآن كقوله تعالى: (ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله) (24 النور 38) وفي مثله من الآيات: غير أن القوم متى ما سمعوا بذكر شيء قريب أو بعيد من الذي بنوا عليه اعتقادهم ذهبت إليه أهواؤهم".(1)

وكذلك يسلك يوسف المصعبي فيذكر جميع الأقوال التي أوردها الربيع ثم يقول:" فإن قلت: حيث لم يثبت هذا الحديث(2) عندنا ولا عند صاحب الكشاف … فما معنى هذه الزيادة؟ قلت: قال الشيخ هود رحمه الله:(3) الحسنى الجنة وزيادة يعني الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف. وقال صاحب الكشاف: وزيادة ما يزيد من التفضل ويدل عليه قوله (ويزيدهم من فضله) (24 النور 38).(4)

(1) / المحشي: حاشية الترتيب 7/ 263 - 264.

(2) / وهو:" إذا دخل أهل الجنة الجنة نودوا أن أهل الجنة فيكشف الحجاب فينظرون إليه فوالله ما أعطاهم الله شيئا هو أحب إليهم منه" ر. مسلم إيمان 316 ر. ونسنك: المعجم المفهرس 6/ 478

(3) / انظر لتعريف هود ما سبق: 144 تعليق 79.

(4) / ر. الزمخشري: الكشاف 2/ 233 - 234. ويورد نفس ما جاء عند الربيع. ر. يوسف المصعبي: حاشية على تفسير الجلالين ورقة287 قفا. والزمخشري تابع في موقفه لما جاء عند القاضي عبد الجبار حيث يقول: " إن المراد ولا يرهق (بالزيادة والتفضيل الثواب فتكون الزيادة على الحسنى. ولذلك قال بعده (يونس 26) فبين أن الزيادة هي من هذا الجنس في الجنة" تنزيه (وجوهم قتر ولا ذلة القرآن عن المطاعنك 177 ر. أيضا، عمرو التلاتي: شرح النونية ورقة 20وجه

٣٣٢ / ٩١٨