الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣١ويعتبرون هذه الآية مؤيدة لقوله تعالى: (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار).
ذلك هو موقف الإباضية من طلب موسى الرؤية فماذا عن موقفهم من آيات أخر توحي بمفهوم الرؤية؟
قوله تعالى: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة) (10 يونس 26).
يعتبر الأشاعرة أن الحسنى هي الجنة وأن الزيادة هي النظر إلى وجهه الكريم.
ويرد الإباضية ذلك من الوجوه التالية:
1 - إن الزيادة على الشيء لا تكون إلا من جنسه.
2 - إن الزيادة أقل من المزيد عليه ورؤية الله عندهم أكبر من الجنة وأعلا مقاما.
3 - تفاسير الصحابة والتابعين جاءت كما يلي:" جاء عن علي ابن أبي طالب أن الزيادة غرفة من لؤلؤ لها أربعة أبواب والغرفة هي الزيادة.
وجاء عن ابن عباس نفس القول كما أنه ذكر أن الحسنة بالحسنة والزيادة التسع لقوله تعالى (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) (6 الأنعام 160).
وقال علقمة(1) مثل هذا القول: الحسنة بعشر أمثالها في شأن الزيادة.(2)
(1) / علقمة (62/ 281) علقمة بن قيس الهمداني تابعي. فقيه العراق ولد في حياة النبي وروى الحديث عن الصحابة. ر. الزركلي: الأعلام 5/ 45. (
(2) / الربيع بن حبيب: الجامع الصحيح 3/ 30 - 31 عدد 860 - 862.ر. عبدالله السالمي: المشارق: 193 - 194.