الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧القرآن: إن المصادر الإباضية التي تخص المرحلة المقررة لم تهتم بالتعريف اللغوي، وإنما تنطلق مباشرة في عرض حجج القائلين بالقدم لترد عليها بحجج القائلين بالخلق.
والمتأمل في المصادر الإباضية اللاحقة يجد أن ناصر بن سالم الرواحي(1) اهتم بهذه القضية إلا أنه يكاد ينقل كل ما جاء في لسان العرب نقلا حرفيا.
وخلاصة ما في اللسان(2) تبين أننا أمام تفسرين أحدهما وهو الغالب يتمثل في الإلحاح على فكرة الجمع والضم وهذا التفسير اللغوي يواكب القائلين بخلق القرآن لأن الجمع والضم من خصائص ما هو مخلوق وثانيهما يتمثل في اعتبار أن لفظه القرآن غير مشتقة من قرأ وقد نسب هذا القول للشافعي (150 - 204/ 767 - 820)(3) وعبدالله بن كثير (45 - 120/ 665 - 738)(4) وهو تفسير يبدو أقرب إلى نفي الخلق عن القرآن.
والمهم حسب ما جاء في اللسان أن " القرآن" خص بالكتاب المنزلة على محمد صلى الله عليه وسلم فصار له كالعلم كما أن التوراة خص لما أنزل على موسى عليه السلام وكذلك الإنجيل خص لما أنزل على عيسى عليه السلام.
الخلق: يقول ناصر بن سالم الرواحي:" أصله التقدير المستقيم،
(1) / ناصر بن سالم الرواحي: نثار الجوهر 1/ 40
(2) / ابن منظور: لسان العرب
(3) / الشافعي ر: الزركلي: الأعلام6/ 249 - 250
(4) / عبدالله بن كثير الداري المكي أحد القراء السبعة. ر. الزركلي: الأعلام 4/ 255