الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٤ولم نعثر للمصعبي ولا للمحشي على تحليل على تحليل لهذه الآية(1) فيوسف المصعبي لم يتعرض ولو بالإشارة لهذه القضية عند تفسيره للآية، وكما أنه لم يتعرض لها في حاشيته على كتاب أصول تبغورين.(2)
فالمهم حينئذ أن عبدالله السدويكشي عبر عن موقف الاباضية وانطلق في تبريره لفكرة الخلق من منطلق لغوي بحت فبما أن الكلام وقع عليه الفعل فهو مخلوق لأن هذا من شأن المخلوق ولأن القديم لا يمكن أن يقع عليه الفعل.
- وقوله تعالى: (إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون) (16 النحل 40):
لم نعثر على تفسير متكامل لهذه الآية في مصادر المرحلة المقررة(3) لذلك استعنا بما ورد فيها عند محمد اطفيش لأنه ألم بها إلماما شاملا وهذا نص كلامه:" قيل كيف يكون القرآن حادثا مخلوقا وفيه الكلمة الأزلية التي بها خلق الخلق، فلو كان " كن" مخلوقا يخلق به غيره لاحتاج إلى قول آخر يخلق به كن فيتسلسل وإن قال بالانقطاع بلا تسلسل فمن أول الأمر بغير لفظ كن.
قلنا:" معنى توجه الإرادة الأزلية إلى إيجاد شيء لأوانه ولا لفظ هناك.
ثم إذا صار القائل إلى ذلك فالاحتجاج باسم الله إذ ذكر في القرآن أولي فيقول كيف يذكر الله وهو قديم في القرآن وهو حادث مخلوق فما الفرق إلا قديم؟
(1) / ر. يوسف المصعبي: حاشية على تفسير الجلالين ورقة 260 وجه
(2) / ر. يوسف المصعبي: حاشية على أصول تبغورين: 90 - 100
(3) / ر. يوسف المصعبي: حاشية على تفسير الجلالين ورقة 241 وجه وبداية القفا. لم يهتم بهذه القضية بل اعتنى بموضوع القدرة على البعث.