الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩لأن القرآن ليس في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور بل هو اللوح أو كتاب في السماء على قول ابن عباس.
وفي الآية أدلة على أنه مخلوق:
أقسم الله على أنه في كتاب مكنون أي اللوح وضمير يمسه أي المصحف أي لا يمس المكتوب فيه أي لا ينبغي أن يمس المكتوب منه إلا المقربون وأن المكتوب منه قرآن، ووصفه بأنه تنزيل للمبالغة أي منزل من رب العالمين ووصف بالمصدر لأنه نزل نجوما فكان نفسه تنزيلا فكان اسم له يقال جاء في التنزيل ونطلق عليه التنزيل وسماه حديثا".(1)
فأحمد الشماخي حول النقاش بسرعة إلى ما يدعم معتقده واتخذ الآية دليلا على أن القرآن مخلوق اعتمادا على ما رأينا في ما سبق من أدلة الإباضية على أنه منزل ومكتوب وما إلى ذلك.
- قوله تعالى: (قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا) (17 الإسراء 88):
لقد اعتمد يوسف المصعبي قول الزمخشري في تفسير هذه الآية فنقله حرفيا ونصه كما يلي:" … والعجب من زعمهم أن القرآن قديم مع اعترافهم بأنه معجز وإنما يكون المعجز حيث تكون القدرة فيقال: الله قادر على خلق الأجسام والعباد عاجزون عنه، وأما المحال الذي لا مجال فيه للقدرة ولا مدخل لها فيه كتأتي القديم فلا يقال للفاعل قد عجز عنه ولا هو معجز ولو قيل ذلك لجاز وصف الله بالعجز لأنه لا يوصف بالقدرة على المحال
(1) / أحمد الشماخي: الرد على صولة الغدامسي: 16 - 17.ر. امحمد اطفيش: تيسير التفسير ط 62/ 61، لم يتعرض لهذه القضية أما عن حاشية يوسف المصعبي على الجلالين فلم نتمكن من الحصول على القسم الذي جاءت به هذه السورة.