البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٦

وخلاصة القول: إن كلام الله قديم من حيث هو علم عند الإباضية والمعتزلة والإمامية والزيدية والخوارج، ومن حيث هو كلام نفسي عند الأشاعرة والماتريدية، ومحدث من حيث هو لفظ منزل عند هؤلاء جميعا باستثناء الحنابلة الذين يرون قدم هذا الجانب أيضا ومن يقفون في القضية من السلف الأول.

والمهم أن هذه القضية وإن بدت عديمة الجدوى فإنها قد أثرت المكتبة الإسلامية في شتى الفنون من فلسفة وبلاغة وعقيدة وأسفرت عن إنتاج غزير وإن سالت من أجلها دماء وقامت دونها أحقاد ذلك شأن الفكر إذا سخر لأغراض سياسية ومنافع آنية.

وهكذا مع هذه القضية ننتهي من باب الإلهيات لنتحول إلى باب الإنسانيات حيث سنكتفي بالنظر في قضيتي القدر، والوعد والوعيد.

[صفحات فهرس الجزء الأول لم ترقن]

٣٩٦ / ٩١٨