الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٩يكن خطأ فمني ومن الشيطان"(1) وهذا ابن عباس له عدة مواقف نكتفي بذكر اثنين منها:
الأول: سئل ابن عباس عن القدر فقال:" الناس فيه ثلاثة منازل من جعل للعباد في الأمر مشيئة فقد ضاد الله في أمره ومن أضاف إلى الله شيئا مما يتنزه عنه فقد افترى على الله إثما عظيما ومن قال: إني رحمت بفضل الله فذلك الذي سلم له دينه ودنياه جميعا، ولم يعلم الله في خلقه ولم يجهله في حكمه"(2).
الثاني: وقال ابن عباس:" لا يأتيني رجل من هؤلاء الذين يتكلمون في القدر ويزعمون أن أفعال العباد مفوضة إليهم أما يقرأون هذه الآية (وما تشاؤون إلا أن يشاء الله) (76 الإنسان 30) وقوله تعالى (يدخل من يشاء في رحمته) (42 الشورى 8. 79 الإنسان 31) أي في دينه وقوله (من يشاء الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم) (6 الأنعام 39) (وكل صغير وكبير مستطر) (54 القمر 53) (إنا كل شيء خلقناه بقدر) (54 القمر 49) وقال (ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صال الجحيم) (37 الصافات 163) أي ما أنتم بمضلين إلا من سبقت عليه الشقوة ومن هو صال الجحيم(3).
ولا يفوتنا أن نذكر بموقف عمر عندما تحير مع جمع من الصحابة أيحلون
(1) الربيع بن حبيب: الجامع الصحيح 3/ 11 عدد 807. نلاحظ دخول عنصر جديد، وهو أن الصواب من الله بينمات الخطأ فمن أبي بكر ومن الشيطان، وهذا سيكون منطلقا لمواقف في المستقبل. ر. المحشي: حاشية الترتيب 7/ 150
(2) المحشي: حاشية الترتيب: 1/ 117
خميس بن سعيد الرستاقي. المنهج 1/ 423 - 424.
(3) خميس بن سعيد الرستاقي. المنهج 1/ 427. واضح من موقفي ابن عباس أن القدر بدأ يحير الناس فها هم ثلاثة أصناف كما يشير إلى ذلك يتكلمون في القدر ومنطلقهم من متشابه القرآن ولذلك جاء الرد مدعما بالقرآن مع شيء من التفسير.