الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١وأما الحديث الثاني فيروى عنه عليه السلام أنه لما وصفهم قال: " سيماهم التحليق يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم علامتهم رجل مخدج(1) اليد". وفي حديث عبدالله بن عمرو: " رجل يقال له عمرو ذو الخويصرة أو الخنيصرة"(2) هذا ما ذكره المبرد ويحسن أن نشير إلى المهلب بن أبي صفرة (7 - 83/ 628 - 702)(3) في ما نسب إليه من افتراء الأحاديث على الخوارج.
فالتسمية مغرضة حينئذ وإن لطفت في كثير من الأحيان بتغطيتها بالخروج السياسي على علي بن أبي طالب (40/ 660) وإن كان الأمر على هذه الحال فلماذا لم يسم طلحة (28 ق هـ 36/ 596 - 656)(4) والزبير (36/ 656)(5)، وقد خرجا على علي من قبل، خوارج ولم يطلق هذا الاسم على معاوية إذ هو الآخر شق عصا الطاعة على الخليفة الشرعي ووقف
(1) / مخدج: من خدج أي نقص، لم تكتمل خلقه يده.
(2) / وبين المبرد مدى الإلحاح للعثور على الرجل المخدج في قتلى أهل النهروان ر. المبرد: المتكامل2/ 163. والكلام عن ذي الخويصرة وتعريفه تردد المؤرخون في شأنه كثيرا ر. ابن حجر: فتح الباري، 21/ 245.
(3) / المهلب بن أبي صفرة (7 - 83/ 628 - 702) ولد في دبا ونشأ بالبصرة، وقدم المدينة مع أبيه في أيام عمر. انتدب لقتال الأزارقة فلقي منهم الأهوال، ثم تغلب عليهم فقتل الكثير وشرد الكثير. ولي خراسان79 - 698 ومات فيها ر. الزركلي: الأعلام 8/ 260.
(4) / طلحة بن عبدالله بن عثمان التميمي (28 ق هـ -36/ 596 - 656) ر. الزركلي: الأعلام 3/ 333.
(5) / الزبير بن العوام الاسدي (ت 36/ 656) ر. الزركلي: الأعلام 3/ 74.