الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠- وإن أتى بأخبار هذه الكتلة تحت عنوان" من أخبار الخوارج" فإنه يورد الحديثين اللذين يثبتان أن الخروج يعني المروق من الدين.
أما الأول فقد جاء نصه كما يلي: بعد انتقاد رجل وصف" بأنه مضطرب الخلق غائر العينين ناتئ الجبهة" لقسمة الرسول عليه السلام لغنائم جاءت من اليمن أدى إلى غضبه عليه السلام فقال:
"إنه سيكون من ضئضئ هذا قوم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية تنظر في النصل فلا ترى شيئا وتنظر من الرصاف(1) فلا ترى شيئا وتتمارى في الفوق(2) "(3).
(1) / الرصافة: عقبة تشد على مدخل سنخ النصل. ج رصائف. يقال رصف السهم أي شد عليه رصافه.
(2) / الفوق: من السهم: حيث يثبت السهم منه،" هما فوقان ج فوق وأفواق.
(3) /وقوله عليه السلام:" من ضئضئ هذا"- من جنس هذا- مرق السهم من الرمية، إذا نفذ منها، وأكثر ما يكون ذلك أن لا يعلق به من دمها شيئ" المبرد: الكامل2/ 142.
وقد بين السالمي أن الحديث ورد في البخاري مع ما بين النصين من اختلاف وبرأة من الكذب إلا أنه أشار إلى أنه" يأخذ عن أهل الأهواء". شرح الجامع الصحيح. ثم أورد نصوصا من سير الشماخي والسير العمانية في الثناء على أهل النهروان وألح على أن المخالفين (غير الإباضية يروون أحاديث غير صحيحة أو يتأولون.
ثم يبين الحديث عندنا (الإباضية) في علماء السوء وفي كل من خالف عمله. شرح الجامع الصحيح 1/ 58. (كتاب الله وسنة رسوله
كما يمكن أن يحمل على غلاة الخوارج من الأزارقة والصفرية و القائلين بشرك أهل الكبائر فإنهم يجتهدون في التحرز والعبادة لئلا يقعوا في الشرك … وحمله على كل من خالف الحق في عبادته أظهر. السالمي: شرح الجامع الصحيح 1/ 59".
أما المحشي في حاشية الترتيب (الجامع الصحيح) فقد اكتفى بالشرح اللغوي 1/ 55. وقد ورد الحديث عند الربيع بن حبيب: الجامع الصحيح 1/ 12 عدد36.
وقد أخرجه البخاري في باب من ترك قتال الخوارج للتألف. ر. ابن حجر: فتح الباري. القاهرة 1348هـ 12/ 244 - 246.