الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦٢بإيراد النصوص الاباضية مع شيء من الحذف الذي لا يخل بالمعنى ثم خلص إلى النتيجة التالية:" فتحصل من كلامهم رحمهم الله اختلاف في تحقيق مسمى الكسب.
فالشيخ عبدالله (يعني السدويكشي) ذكر أنه صرف العبد قدرته وإرادته الى الفعل.
والشيخ إسماعيل (أي الجيطالي) رحمه الله ذكر أنه الحركة والسكون، وهو المتبادر من كلام صاحب الموجز (أي أبا عمار عبد الكافي) والشيخ قاسم (الويراني) ذكر أن الترجيح يسمى كسبا واختيارا"(1).
وما يزال الموقف هو نفسه إلى الآن ذاك أن الكسب باب من أبواب نفي الجبر وتمكين الإنسان من الإختيار وفي ذلك يقول السالمي: (رجز)
لكن لنا في فعلنا اكتساب=
به الثواب وبه العقاب
من ثم قد نيل به أعلى الرتب=
إلا النبوات فليس تكتسب(2)
ثم يقول:
لكن لذا التخبير واكتسابنا=
قد انتفى الإجبار عن رقابنا(3)
ويقول أيضا في جوهر النظام: (رجز)
لكن فعل العبد كسب منه=
وربنا الخالق فافهمنه(4)
ويعلق ناثر جوهر النظام معرفا الكسب كما يلي:" والمنسوب منها
(1) يوسف المصعبي: حاشية على أصول تبغورين: 21.
(2) عبدالله السالمي: المشارق: 313 و 326.
(3) عبدالله السالمي: المشارق: 313 و 326.
(4) عبد الله السالمي: جوهر النظام: 11.