الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦١القارئ ولا غرابة في ذلك لأن المواقف متفقة غالبا وإن بدت فيها فويرقات في نسبة الاقتراب من الجبر المطلق والاختيار المطلق والابتعاد عنهما. ونكتفي بما أورده في شرحه على كتاب الديانات من التعاريف وهي:
- " عند غير الاباضية: الكسب هو تعلق القدرة الحادثة بالمقدور. وقيل: هو صرف العبد قدرته وإرادته الى المقدور.
ويستشهد بما جاء في جوهرة التوحيد ويذكر من ذلك: (رجز).
وعندنا للعبد كسب كلفنا=
ولم يكن مؤثرا فلتعرفا
(1)
- والذي في كتبنا أن الكسب:
صرف العبد قدرته وإرادته للفعل.
وقيل: هو ترجيح العبد الفعل على غيره.
وقيل: هو الحركة والسكون وهذا القول الثالث غير ظاهر، لأن كلا من الحركة والسكون فعل لا كسب".(2)
وطرافة التلاتي تتمثل في ما يوفره بين يدي القارئ من نصوص تمكنه من المقارنة بيسر، وتكثر في هذه القضية صيغة " وأصحابنا" و" الأشاعرة" وعبارة " كما تقول الأئمة الماتريدية" وفي هذا دلالة على تقارب وجهات النظر.
والملاحظ أن مدار هذه التعاريف واحد لأنها تتفق على تحميل الفاعل المسؤولية في إتيان الفعل ليستقيم التكليف.
أما يوسف المصعبي فقد سلك مسلك النقل هو أيضا، إلا أنه اكتفى