البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٧

الفصل الثاني الوعد والوعيد وقضية الخلود

تمهيد:

لقد انتهينا إلى أن القدر يبقى سرا من أسرار الله تعالى مهما حاول علماء الكلام الاجتهاد في حل هذا اللغز الغيبي.

وقد بينا أن الإشكال يتفاقم كلما حاول هؤلاء العلماء الربط بين العمل وما يترتب عليه من ثواب وعقاب، وجاءت النتائج متباينة بين الجبرية والقدرية وحاول القائلون بالكسب ومنهم الإباضية التوسط بين الطرفين فحملوا الإنسان طرفا من المسؤولية ليستقيم الأمر والنهي.

ومن البديهي أن الأمر والنهي ينبني عليهما الامتثال أو عدم الامتثال وبالتالي تطرح قضية الجزاء أو ما اصطلح على تسميته عند علماء أصول الدين بالوعد والوعيد(1).

(1) انظر ما سبق:95.

٤٨٧ / ٩١٨