الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢٦قال الجوهري: تقديره أوعدني بالسجن، وأوعد رجلي بالأدهم. ورجله شثنة أي قوية على القيد.
قال الأزهري: كلام العرب وعدت الرجل خيرا، ووعدته شرا(1)
وأوعدته خيرا، وأوعدته شرا، فإذا لم يذكروا الخير قالوا: وعدته ولم يدخلوا ألفا، وإذا لم يذكروا الشر قالوا: أوعدته ولم يسقطوا الألف، وأنشد لعامر بن طفيل: (طويل)
وإني، وإن أوعدته، أو وعدته لاخلف إيعادي و أنجز موعدي(2)
وإذا أدخلوا الباء لم يكن إلا في الشر، كقولك أوعدته بالضرب، وقال ابن الأعرابي: أوعدته خيرا، وهو نادر وأنشد (بسيط)
يبسطني مرة، ويوعدني =
= فضلا طريفا إلى أياديه
قال الأزهري: هو الوعد والعدة في الخير والشر …
ويقال: اتعدت الرجل إذا أوعدته، قال الأعشى: فإن تتعدني أتعد بمثلها …
أبو اليهثم: أوعدت الرجل أوعده إيعادا وتوعدته توعدا واتعدت اتعادا.
ووعيد الفحل: هديره إذا هم أن يصول.
(1) من ذلك قوله تعالى:] وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار [(9 التوبة72)
وقوله تعالى:] وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم [(9 التوبة 68)
(2) هذا البيت يذكره القائلون بإخلاف الوعيد، ويعتبرونه شاهدا لغويا يدعم موقفهم إلا أن القائلين باثبات الوعيد يعتبرون أن الإحجاج بالنصوص النقلية قرآن أو حديثا أقوى.