البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢٥

الوعد والوعيد

لغة: جاء في لسان العرب ما يلي: وعده الأمر وبه عدة ووعدا وموعدا وموعدة، وهو من المصادر التي جاءت على مفعول ومفعولة … قال ابن جني: ومما جاء من المصادر مجموعا معملا قوله:" مواعيد عرقوب أخاه بيثرب" والوعد من المصادر المجموعة، قالوا: الوعد حكاه ابن جني.

وقال مجاهد في قوله تعالى: (ما أخلفنا موعدك بملكنا) (20 طه87) قال: الموعد العهد، وكذلك قوله تعالى: (فأخلفتم موعدي) (20 طه 86) قال: عهدي. وقوله عز وجل (وفي السماء رزقكم وما توعدون) (51 الذاريات22) قال: رزقكم المطر، وما توعدون: الجنة، قال قتادة في قوله تعالى: (واليوم الموعود) (58 البروج2) إنه يوم القيامة.

وفرس واعد: يعدك جريا بعد جري، وأرض واعدة: كأنها تعد بالنبات. وسحاب واعد: كأنه يعد بالمطر. يوم واعد: يعد بالحر … ويقال للدابة والماشية إذا رجي خيرها وإقبالها واعد، وقال الراجز: (رجز)

كيف تراها واعدا صغارها

= يسوء شناء العدى كبارها؟

ويقال: هذا غلام تعد مخايله كرما، وشيمه تعد جلدا وصرامة.

والوعيد والتوعد: التهدد، وقد أوعده وتوعده.

قال الجوهري: الوعد يستعمل في الخير والشر.

قال ابن سيده: وفي الخير الوعد والعدة، وفي الشر الإيعاد والوعيد فإذا قالوا أوعدته بالشر أثبتوا الألف مع الباء، وأنشد لبعض الرجاز: (رجز)

أوعدني بالسجن والأدهم

= رجلي، ورجلي شثنة المناسم

٥٢٥ / ٩١٨