الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤١كمن لا ذنب له، أما بينه وبين صاحبه فلا توبة له حتى يرد المظالم الى أهلها".(1)
وأما الترتيب الثاني فاجتهادي وهو تنازلي، وفي ذلك يقول الوارجلاني " الشرك أعظم الذنوب، والكبير دونه فوق المعصية، والمعصية دون الكبير وفوق السيئة، والسيئة دون المعصية وفوق الخطيئة، والخطيئة دون السيئة وفوق الكراهية، والكراهية دون الخطيئة وفوق الإباحة"(2)
تعريف الأصوليين: رغم كثرة استعمال الأصوليين لهذه الكلمات فإنهم لا يعتنون غالبا بتحديدها تحديدا ثابتا واضحا ذلك يرجع إلى تقاربها من حيث الاستعمال في القرآن الكريم كما بينا ذلك.
وقد حاول البرادي مستعينا بما جاء قبله أن يضع لها تعاريف في رسالة الحقائق ومع ذلك فإنه غفل عن تعريف الإثم والفاحشة والوزر والخطيئة واللمم.
فما هي المعصية؟ يقول البرادي:" المعصية هي فعل ما نهى عنه فاعله وكذلك الذنب".(3)
ويقول يوسف المصعبي معرفا المعصية مع زيادة تدقيق" والمذهب … أن المعصية كل ما قارنه النهي من شرك وغيره". ثم يبين مخالفة الخوارج
(1) الربيع بن حبيب: الجامع الصحيح: 2/ 66 عدد 691 ر. المحشي: حاشية الترتيب 6/ 115 - 118.ر. عبدالله السالمي: شرح الجامع الصحيح تحقيق عز الدين التنوخي، المطبعة العمومية دمشق 1383/ 1963. 3/ 496. لم يرد الحديث عند ونسنك في المعجم المفهرس
(2) أبو يعقوب الوارجلاني: الدليل والبرهان. ط1،2/ 3
(3) البرادي: رسالة الحقائق: 40