الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤٢كما يلي:" وخالف في الأصل الثاني أعني قولنا وليست المعصية كلها شركا الخوارج حيث زعموا أن المعصية كلها شرك .... "(1).
ويورد أبو عمار في شرح الجهالات ما يلي:" إن من المعصية استفسادا ومنها غير استفساد، فالكبائر كلها استفساد والصغائر ليست باستفساد، ويقال كل كبيرة معصية، وليس كل معصية كبيرة، كما يقال كل صغيرة معصية وليس كل معصية صغيرة. ولا يقال في المعصية إنها غير كبيرة، ولا في الكبيرة إنها غير معصية، كما لا يقال في المعصية إنها غير الصغيرة ولا في الصغيرة إنها غير المعصية، وإنما يقال: الكبيرة غير الصغيرة، والصغيرة غير الكبيرة، وكذلك يقال إن من المعصية كبيرة وصغيرة، والكبيرة ما قارن العقاب والصغيرة ما قارن الاستثناء"(2)
وإن اعتبر أبو عمار المعصية اسما عاما(3)
فإن أبا يعقوب الوارجلاني يعتبرها دون الكبيرة وفوق السيئة(4).
(1) يوسف المصعبي: حاشية على كتاب الديانات: 11. ويحيل على عمرو بن خليفة السوفي: رسالة في الفرق الإسلامية. 61
ملاحظة: تعريف المعتزلة للمعصية:" وحقيقة المعصية فعل ما يكرهه الغير مع نوع من الرتبة، وهو أن يكون العاصي دون المعصي، ولهذا لا يقال عصى الأمير فلانا كما يقال عصى فلان الأمير، ولا يفهم من إطلاق هذه الكلمة غير معصية الله تعالى، حتى إنك لو أردت غيرها لقيدت فقلت: عصى فلان أباه، أو جده، أو الأمير إلى غير ذلك. القاضي عبد الجبار: الأصول الخمسة: 611.
تعريف الأشاعرة للذنب:" عبارة عن كل ما هو مخالف لأمر الله تعالى في ترك أو فعل." الغزالي: الإحياء: 11/ 2093
(2) أبو عمار عبد الكافي: شرح كتاب الجهالات: 90، وجاءت نفس الصيغ في الموجز 2/ 120 - 121
(3) ر. أبو عمار عبد الكافي: الموجز 2/ 121
(4) ر. أبو يعقوب الوارجلاني: الدليل والبرهان ط 1، 2/ 43