الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٦٨العبد مؤثرا في ذات الله وفي صفاته، وذلك لا يقوله عاقل"(1).
ومن خلال هذه الردود نتبين اتحاد الموقف بين الإباضية والأشاعرة فالكل يرى أن قبول التوبة أفضل من الله تعالى. وهذا السالمي يقول:" منتهى التوبة وثمر تها حط الأوزار بمعنى إزالة الآثام عن المذنب وتلك الثمرة إنما هي بمحض تفضل منه تعالى لا بوجوب عليه"(2).
فقبول التوبة حينئذ تفضل من الله تعالى وفضل ورحمة فمتى تقبل التوبة ومتى لا تقبل؟
متى تقبل توبة التائبين؟
يقول الله تعالى: (إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما) (4 النساء17).
(1) عبدالله السالمي: المشارق 420 - 421.ر. الفخر الرازي التفسير الكبير 10/ 2 - 3.ر. البيجوري: شرح جوهرة التوحيد: 197 - 198.وقد أورد مختلف الفويرقات بين علماء الأشاعرة ومحورها أن التوبة إما أن تقبل قطعا بدليل قطعي أو ظنا بدليل ظني.
ر. القرطبي: أحكام القرآن 5/ 90 - 91. ويختم بقوله: والعقيدة أنه لا يجب على الله شيء عقلا، فأما السمع فظاهره قبول توبة التائب وذلك من فضل الله ورحمته".
(2) عبدالله السالمي: المشارق: 420.
ولم يتوسع يوسف المصعبي في القضية وإنما اكتفى بذكر عبارة البيضاوي أن قبول التوبة كالمحتوم على الله بمقتضى وعده من تاب عليه إذا قبل توبته. (البيضاوي: أنوار التنزيل 1/ 83) وذلك لتوضيح عبارة الجلالين " التي كتب على نفسه قبولها بفضله". حاشية على تفسير الجلالين ورقة 158 قفا. ولذلك سنعتمد تفسير امحمد اطفيش رغم تأخره عن المرحلة المقررة لاستكمال القضية.