الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨٠واستكبروا استكبارا) (45 الجاثية 8) وقوله تعالى في ذم أصحاب الشمال: (وكانوا يصرون على الحنث العظيم) (56 الواقعة 46).
ومن الأحاديث المعتمدة في هذا الشأن قوله عليه السلام: " هلك المصرون"(1) وقوله: " لا صغير مع إصرار ولا كبير يكبر مع توبة واستغفار"(2) وقوله: " لا توبة مع إصرار"(3) وقوله: … والمستغفر من الذنب وهو مقيم عليه كالمستهزئ بربه"(4) وقوله: " من كذب وأصر فهو في النار مخلد"(5).
من خلال ما ذكر يتضح أن الإصرار من الكبائر ولعله من أكبرها الآن المصر على المعصية لا سبيل له إلى النجاة ولذلك ألحت المصادر الإباضية على أن المصر حتى على الصغيرة يعتبر كافرا كفر نعمة حكمة أن ينفذ فيه الوعيد فيخلد في النار كما على جماعة المسلمين أن يبرءوا منه إن ثبت لديهم إصراره وعناده، وقد استدلوا على ذلك بالقرآن وبأحاديث منها ما ذكره غيرهم ومنها ما لم يذكره غيرهم(6).
(1) انظر ما سبق: 530
(2) وجاء برواية أخرى:" لا كبيرة مع الاستغفار، ولا صغيرة مع الاصرار " أخرجه اسحاق عن عائشة ورواه الطبراني عن أبي هريرة. ورواه الثعلبي أيضا عنه. ر. خميس بن سعيد الرستاقي: المنهج: 2/ 212. التعليق السابق ص 210، تعليق 1 للمحقق.
(82) رواه القرطبي ولم أجد له سندا. ر. نفس المصدر السابق ص 210، تعليق 1 للمحقق.
(3) [لم ترقن]
(4) امحمد اطفيش: جامع الشمل: 239
والملاحظ أن هذه الأحاديث المذكورة لم ترد عند ونسنك في المعجم المفهرس. انظر ما سبق 577
(5) امحمد اطفيش: شرح عقيدة التوحيد ط 2: 55
(6) والملاحظ أن كلا من القرطبي ومحمد عبده جواد مغنية يقتربون كثيرا من موقف الإباضية في هذه القضية. ر. القرطبي: أحكام القرآن 4/ 215 ر. محمد عبده: تفسير المنار: 4/ 136، محمد جواد مغنية: التفسير الكاشف. دار العلم للملايين بيروت ط 2 1981: /158 - 159