البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٦١

من الموقف وكونها لزيادة الثواب ورفع المنازل فإن الشفاعة واحدة لكنها تتضمن ذلك كله"(1).

أما الأشاعرة فيعتبرونها شفاعات يصلون بها إلى الثمانية: وانه صلى الله عليه وسلم له ثمان شفاعات نذكر منها ثلاثا على سبيل المثال:

1 - أعظمها شفاعته المختصة به للإراحة من طول الموقف وهو أول المقام المحمود.

2 - وثانيها: في إدخال قوم الجنة بغير حساب وهي مختصة به في قول النووي(2).

1 - وثالثها: فيمن استحق دخول النار ألا يدخلها وفي اختصاصها به أيضا تردد … ".(3)

إن هذا العرض يثبت اختلافا في تصور قضية الشفاعة وإن اتفق على ثبوتها فبم يستدل هؤلاء وأولئك؟

الشفاعة المختلف فيها:

أدلة مثبتي الشفاعة لهل الكبائر(4)

يقول جواد مغنية:" والعقل لا يحكم بالشفاعة من حيث الوقوع لا سلبا

(1) يوسف المصعبي: حاشية على أصول تبغورين:111 - 112.

(2) النووي (631 - 676/ 1233 - 1277) يحي بن شرف النووي الشافعي. علامة بالفقه والحديث ر. الزركلي: الأعلام: 9/ 183.

(3) عمرو التلاتي: شرح النونية ورقة 117 وجه وقفا. عبد العزيز الثميني: النور 300 ويورد البيجوري ستة منها ثم يقول:" ومنها غير ذلك كما ذكره السيوطي": شرح جوهرة التوحيد: 187.

(4) الأشاعرة والإمامية." والذي يذهب إليه أبو هاشم هو أنه تحسن الشفاعة مع إصرار المذنب على الذنب كما في العفو". القاضي عبد الجبار: الأصول: 688.

٦٦١ / ٩١٨