البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٦٧

تشفع" فأحمد ربي بمحامد علمنيها، ثم أشفع فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة ثم أرجع فأقول:" يا رب ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن أي وجب عليه الخلود".(1)

يقول الرازي بعد أن أثبت أن هذا واحد من الأخبار:" وغن كان مرويا بالآحاد إلا أنها (الأخبار) كثيرة جدا وبينها قدر مشترك واحد وهو خروج أهل العقاب من النار بسبب الشفاعة فيصير هذا المعنى مرويا على سبيل التواتر فيكون حجة والله أعلم".(2)

- وقوله صلى الله عليه وسلم: " شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي".(3)

رغم صراحة هذا النص فإن الرازي اضطر أمام مطاعن المنكرين من المعتزلة أن يقول:" واعلم أن الإنصاف أنه لا يمكن التمسك في مثل هذه المسألة بهذا الخبر ولكن بمجموع الأخبار الواردة في باب الشفاعة"(4).

(1) ر. البخاري: أنبياء 3. تفسير سورة الإسراء 5. مسلم: إيمان 327. 328 أبو داود: اطعمه 6 (الترمذي: طعمه 34، قيامة 10، ابن ماجة طعمه 28 أحمد ابن حنبل 1/ 334 … ر. ونسنك: المعجم المفهرس 2/ 176. ويقول الرازي بعد نقل الحديث:" واكثر هذا الخبر مخرج بلفظة في الصحيحين". التفسير الكبير: 3/ 65.

(2) الرازي: التفسير الكبير: 1/ 65.

(3) الرازي: التفسير الكبير: 3/ 62 - 63. رواه أبو داود رقم 4739 في السنة باب في الشفاعة، والترمذي رقم 2437 (2438) في الزهد باب رقم 12، وأحمد في المسند، وابن حبان والحاكم عن انس رضي الله عنه، والترمذي وابن ماجة والحاكم عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما، وهو حديث صحيح. ر. تحقيق الإبانة تعليق 46: 178.ر. ونسنك المعجم المفهرس 3/ 151.

(4) الرازي: التفسير الكبير 3/ 63.

٦٦٧ / ٩١٨