الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٦٨- وما رواه أبو هريرة قال: " لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة فهي نائلة إن شاء الله من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(1).
يقول الرازي:" والاستدلال به أن الحديث صريح في أن شفاعته صلى الله عليه وسلم تنال كل من مات من أمته لا يشرك بالله شيئا وصاحب الكبيرة كذلك فوجب أن تناله الشفاعة"(2).
- وما جاء عن أبي سعيد الخدري قال: " وأما أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون ولكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم وقال بخطاياهم فأماتهم الله إماتة حتى إذا كانوا فحما أذن الشفاعة فجيء بهم ضبائر فبثوا على انهار الجنة، ثم قيل يا أهل الجنة أفيضوا عليهم فينبتون نبات الحبّة تكون في حميل السيل" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(3).
وقد اعتبره ابن حزم دليلا على الشفاعة لأهل الكبائر وإن لم تشر إليه الكتب الأخرى التي وقفنا عليها مثل تفسير الرازي وتفسير القرطبي وتفسير ابن عاشور.
(1) نفس المصدر: 63. وعن الحديث ر. البخاري توحيد 31، دعوات 1. مسلم: إيمان 334، 345. الترمذي: دعوات 130. ابن ماجة: زهد 37. الدارمي: سير 28، رقاق 85. الموطأ: قرآن 26. أحمد ابن حنبل 1/ 281 … ر. ونسنك: المعجم المفهرس: 3/ 152 وقد أورده ابن حزم في المحلى:1/ 17 إلا أنه وقف عند قوله:" لأمتي يوم القيامة" وكذلك فعل الطاهر بن عاشور: التحرير والتنوير: 1/ 487.
(2) الرازي: التفسير الكبير 3/ 63.
(3) رواه ابن حزم بسنده في المحلى:1/ 17 وسنده هو: حدثنا نصر بن علي حدثنا بشر يعني ابن الفضل- عن أبي سلمة- هو سعيد بن زيد – عن أبي نصرة عن أبي سعيد الخدري. انظر ما سبق: 626.