الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٧٦وجاء ذكر آيات أخر في أصول تبغورين: مثل (يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون) (44 الدخان41).
كما يقول تبغورين" وكيف يشفع النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الكبائر بعدما أخبر الله عنهم أنهم أعداؤه في قوله (الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين) (43 الزخرف 67) وفي قوله: (فإن الله عدو للكافرين) (2 البقرة 98) وقالت الملائكة عليهم السلام (فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم) (40 غافر7) …
وقول الله: (لا ينال عهدي الظالمين) (2 البقرة 124) وقال الله في الزاني: (ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله) (24 النور 3) هذا في حدود الدنيا التي يتراحم فيها العباد بالترك والعفو والإعراض عنها وكيف بالآخرة التي لا تواصل فيها ولا تراحم"(1) مع الاستشهاد بما جاء في آيات تثبيت الخلود لمرتكبي الكبائر(2).
كما أورد أبو مهدي ما يلي:" وقال الله تعالى: (يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة) … الآية(3) وقال في امرأة نوح ولوط (كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا) (66 التحريم 10) فكيف طمع أهل الكبائر المصرين عليها مع هذا في شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم "(4).
وقبل أن نقارن بين الاستدلالات يحسن أن نورد احتجاج منكري الشفاعة لأهل الكبائر بالحديث الشريف.
(1) تبغورين بن عيسى الملشوطي: أصول تبغورين: 71.
(2) انظر ما يلي: 729
(3) الأحزاب 30] يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا [
(4) أبو مهدي عيسى بن إسماعيل: الرد على البهلولي: 155 - 156.