الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٩٦وجود الجنة والنار الآن وفناؤهما
قبل أن نعرض موقف الإباضية من الخلود في الجنة والنار يحسن أن نشير إلى قضيتين أثيرتا على هامش قضية الخلود وهما: هل الجنة والنار موجودتان الآن، وهل ستفنيان؟
1) قضية وجود الجنة والنار الآن(1)
إن الفرق الإسلامية تجاذبت النصوص التي تثير هذه القضية وقد كان للإباضية نصيب في هذا التجاذب.
والحقيقة أن الموقف من القضية يمكن أن يكون بالإيجاب أو السلب أو الوقوف. وقد قال بالوقوف خميس الرستاقي:" ونحن نقول: عن الجنة والنار حق ونؤمن بذلك، ونرد علم ذلك إلى الله تعالى وهو العالم بجميع خلقه"(2).
أ) القائلون بأن الجنة والنار قد خلقتا بعد:
يقول السالمي:" ذهب جمهورنا (الإباضية) والأشاعرة(3) وبعض المعتزلة(4) إلى أنهما موجودان"(5).
(1) أي في الحياة الدنيا قبل البعث.
(2) خميس بن سعيد الرستاقي: المنهج1/ 525.ر. يوسف المصعبي: حاشية على تفسير الجلالين ورقة 22 قفا وقد أشار إلى القول بالوقوف دون أن ينسبه إلى صاحبه.
(3) يقول الأشعري:" ونقر أن الجنة والنار مخلوقان" ويقول أيضا: " ويقرون أن الجنة والنار مخلوقتان". المقالات: 1/ 349.
(4) يذكر الإيجي منهم أبا علي الجبائي وبشر بن المعتمر. المواقف: 2/ 445 كما تذكر المصادر الحسن البصري ومعلوم أن جل الفرق تتجاذبه
(5) ر. عبدالله السالمي ر. المشارق: 334 - 335