الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧١٨- الأدلة من القرآن الكريم:
1) القرآن الكريم يدحض ادعاء اليهود:
قال تعالى: (وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قل اتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) (2 البقرة 80 - 81).
وقال تعالى: (ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون فكيف إذا جمعناهم ليوم لا ريب فيه ووفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون) (3 آل عمران24).
نحن أمام سياقين قرآنيين يتكرر فيهما ادعاء اليهود أن النار لن تمسهم إلا أياما معدودة مع اختلاف جزئي في الجمع والإفراد، والحقيقة أن هذا الاختلاف لا يغير المعنى في شيء(1) إذ سواء أكانت الأيام قليلة أو كثيرة المهم في الخروج من النار كما أن جل المفسرين يتعرضون لسياق سورة آل عمران عند تحليل السياق الأول ويكتفون بالإحالة على ما سبق عند
(1) يقول الرازي:" إن الاسم إن كان مذكرا فالأصل في صفة جمعه التاء يقال كوز وكيزان مكسورة وثياب مقطوعة، وإن كان مؤنثا كان الأصل في صفة جمعه الألف والتاء يقال جرة وجرار مكسورات وخابية وخواب مكسورات إلا انه قد يوجد الجمع بالألف والتاء في ما واحده مذكر في بعض الصور نادرا محو حمام حمامات وحمل سبطر وسبطرات وعلى هذا ورد قوله تعالى] في أيام معدودات [(3آل عمران 24) و] في أيام معلومات [(22الحج 28) فالله تعالى تكلم في سورة البقرة بما هو الأصل وهو قوله تعالى] أياما معدودة [، وفي آل عمران بما هو الفرع". التفسير الكبير: 3/ 142 (وسبطر تفيد معنى الثقل أو السرعة).