البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧١٩

تفسير السياق الثاني(1) وتتمثل مواطن الاختلاف- وهي أساس البحث- في ما يلي:

أ تحديد السيئة والخطيئة وإحاطتها.

ب هل يشمل الخلود أهل الكبائر أم هو خاص بأهل الكتاب.

ج- الخلود بقاء مؤبد أم مكث مؤقت.

أ) تحديد السيئة وإحاطة الخطيئة:

- السيئة عند منكري الخلود لأهل الكبائر:

قال ابن عباس:" من كسب سيئة أي أشرك بالله وأحاطت به خطيئته أوبئة شركه أي مات عليه"(2).

ويورد محمد عبده ما يلي:" وخصها مفسرنا (الجلال) وبعض المفسرين بالشرك"(3).

أما الرازي فلم يذهب إلى أنها تعني الشرك حيث قال:" أما السيئة فإنها تتناول جميع المعاصي قال تعالى (وجزاء سيئة سيئة مثلها) (42 الشورى 40) (من يعمل سوء يجز به) (4 النساء 123).(4)

وأما القرطبي فلم يشر إلى تفسير الكلمة تماما(5).

(1) الرازي: التفسير الكبير: 7/ 233 " فالكلام في تفسيره قد تقدم في سورة البقرة" كذلك القرطبي: 4/ 51 "وقد مضى الكلام في معنى قولهم: لن تمسنا النار في البقرة، مع العلم أنه لم يستوف القضية تحليلا حتى هنالك" 2/ 10 - 12

(2) ابن عباس: تنوير المقباس: 12. وقد نيه إلى ذلك امحمد اطفيش حيث قال:" روى قومنا عن ابن عباس رضي الله عنهما أن السيئة هنا الشرك". هيمان الزاد ط2: 2/ 140.

(3) محمد عبده: تفسير المنار:1/ 144

(4) الرازي: التفسير الكبير: 3/ 144

(5) القرطبي: أحكام القرآن: 1/ 12

٧١٩ / ٩١٨