الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٢صحبتهم للرسول عليه السلام يمكن أن يصيبوا ويمكن أن يخطئوا في اجتهادهم(1).
إلا أن لهجة الاباضية في هذه القرون قد نقصت حدتها نسبيا وانهم يحفظون في كتب العقيدة" وندين بتصويب أهل النهروان" وسلكت أحد المسالك المعروفة وهو الولاية(2).
وهذا ما يقوله يوسف المصعبي:" وكذا ما عليه أصحابه الراشدون المهتدون رضي الله عنهم وأخصهم به العشرة الكرام البررة الذين بايعوه تحت الشجرة وهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنهم أجمعين وجعلنا لآثارهم تابعين وبسننهم مستمسكين غير مبدلين ولا مغيرين إلى أن نلتحق بدار كرامتهم آمين.
ونعتقد أن الكل عدول يهتدي بهم، ونمسك عما شجر بينهم كما يحكى عن السيد عمر بن عبد العزيز أنه قال: تلك دماء طهر الله منها أيدينا فلا نلوث بها ألسنتنا.
فالله ربنا ومحمد نبينا والقرآن إمامنا والكعبة قبلتنا والصحابة قدوتنا.
وقد وردت آيات وأحاديث في مدحهم خصوصا وعموما وليست رسالتنا موضوعة لبسط الكلام"(3).
(1) / ر. البرادي: الجواهر. رسالة عبدالله إباص إلى عبد الملك بن مروان 158 - 164
(2) / عمر أبو ستة: المجموع المعول25
(3) / يوسف المصعبي: رسالة إلى أحمد باشا والى طرابلس، خ البارونية. الحشان جربة: 5