البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٤

4 - وقد انبنى على هذه المواقف تهمة عملية وهي رفض شهادة الإباضية في هذه المرحلة في طرابلس ومنعهم من التجارة في البلدان التي يحكمها إسماعيل بن شريف سلطان مراكش (1083 - 1139/ 1671 - 1726)(1).

وهذه فقرات من الرسالة التي وجهها يوسف المصعبي لأهل طرابلس وعلى رأسهم أحمد باشا.

"وذلك أنه بلغنا أن جماعة من أهل الجزيرة شهدوا في قضية في مجلسهم الشريف وتنفيذهم الأحكام الشريفة. وأخبركم بعض من يدعي العلم من الواشين أن شهادتهم غير مقبولة فدخلت وسوسة لقلوبكم وقلوب أولي الألباب فأدهشتهم وحاروا في الجواب لتصوير كلام الواشي في قالب الصواب وعدم اطلاعكم على عقيدة الجماعة في الكتاب.

ولما بلغنا ذلك وجب علينا أن نخبركم بعقيدة الجماعة أولا ونكافح الواشي وحده ثانيا بسنان اللسان وواضح البرهان (ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم) (8. الأنفال42).

فرتبت الرسالة على أصل وفرع وخاتمة:

فالأصل في بيان عقيدتنا التي نحيى عليها ونموت إن شاء الله" (122)(2).

" ولنصرف العنان إلى بيان الفرع الموعود بذكره فأقول وبالله التوفيق:

" هذا الأصل المتقدم إنما قصدت به إيضاح المعتقد لذوي الإنصاف من

(1) / انظر ما يلي ص171

(2) / يوسف المصعبي: رسالة لأحمد باشا:1 - 2

٧٤ / ٩١٨