البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٦٥

الخاتمة العامة

لقد تبين من خلال هذا البحث انه لا يمكن أن تتم دراسة مرحلة من مراحل تراث فكري إلا بتنزيله بين المراحل المهيئة والمراحل اللاحقة دون الغفلة عن توضيح مدى تعايشه مع التراث الإنساني عامة.

وهذا ما حاولنا أن نفي به طيلة هذه الدراسة حيث بينا في الباب الأول أن جذور العقيدة الإباضية ضاربة في الأصالة لأن منطلقها كعقائد الفرق الإٌسلامية الأخرى كتاب الله تعالى وسنة رسوله عليه السلام مع تميز واضح من وقت مبكر بالدعوة الى التأويل والاجتهاد.

ومن هذا المنطلق عايش أئمة الإباضية الأول أحداث الفتنة الكبرى التي هزت أركان العالم الإسلامي وما تزال لما خلفت بين المسلمين من إحن استحال عليهم أن يتخلصوا من مخلفاتها الى يومنا هذا. فتبين حينئذ نشأة الفكر الإباضي ترجع الى وقت مبكر في تيار الحضارة الإسلامية نستطيع أن نحدده بالربع الأول من النصف الثاني من القرن الأول هـ.

وقد تبعت مرحلة النشأة مراحل ثلاث هيأت للمرحلة المقررة في بحثنا هذا.

٧٦٥ / ٩١٨