الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٦٦- مرحلة تمتد من القرن الثاني الى الخامس هـ ناضل فيها الفكر الإباضي التيارات التي بدت له منحرفة، وانسجم ما بدا له متماشيا وكتاب الله وسننه ورسوله عليه السلام، فرفض فكرة الإرجاء رفضا قطعيا وبين أن الإيمان عقيدة وقول وعمل، كما رفض اعتبار الموحدين مشركين، ووقف موقفا وسطا بين الجبر والحرية وذلك إما أثناء رد مواقف خارجية أو مواقف داخلية وفي هذه المرحلة بدأت تتجلى معالم المدرسة الإباضية المغربية بمجموعة من المؤلفات لم تدرك مستوى النضج وإنما تجلت فيها المواقف العقدية صريحة من جل القضايا.
فهذه المرحلة هي مرحلة مخاض واصلت توسيع ما جاء مختصرا في رسائل الأئمة الأول وفي سيرهم وبينت أن العلاقة بقيت بين إباضية المشرق وإباضية المغرب.
ولا ينبغي أن نغفل هنا عن نشأة مدرستي الأشعري والماتريدي في القرن الرابه هـ وإن لم يتضح أثرهما في هذه المرحلة فإنه سيتجلى في المرحلة اللاحقة.
- وتنحصر هذه المرحلة في القرن السادس هـ وفيها أدرك التراث العقدي مستوى النضج فتصدى للرد على كل ما جد في البيئة الإسلامية من انحراف وإلحاد كما جد في إبراز مميزات العقيدة الإباضية بين الفرق الإسلامية الأخرى وبصفة خاصة المدرسة الأشعرية التي مدت نفوذها على كامل بلاد المغرب بعد انتهاء النفس الشيعي.
- ثم يليها المرحلة اللاحقة من القرن السابع هـ الى القرن التاسع هـ وقد أحس أصحابها أنه ليس في الإمكان أكثر مما كان عدا بعض الأستثناء فوقع التركيز خاصة على المختصرات التي يسهل حفظها على من لا يقدر الصبر على المطولات السابقة.
وبهذا نصل الى المرحلة المقررة في دراستنا من القرن العاشر الى الثاني عشر وقد تركزت استنتاجاتنا في شأنها على النقاط التالية: