الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٧إن اتضح أن محور هذه الوشايات يقوم على اعتبار الإباضية من الخوارج وطعنهم في الصحابة فإن وشاية أخرى حددت الطعن في الشيخين ونتج عنها قرار سلطاني من إسماعيل بن شريف سلطان مراكش (11 ذي الحجة 1082 - 27 رجب 1139/ 14 أبريل 1672 - 30 مارس 1727) يمنع تجار جزيرة جربة من تعاطي التجارة في البلدان التي يحكمها.
وهذه فقرات من الرسالة التي وجهها سعيد الجادوي (12/ 18) إلى السلطان المذكور:" أتى إلى سيادتك نمام، ونسب إلينا ما لا ينسب إلى مسلم … من بغض الشيخين أبي بكر وعمر وغيرهما … فوالله العظيم ونبيه الكريم(1) ما هذه إلا فرية عظيمة … وأما نحن فنقول فيهما سيدا أهل الجنة لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة .... "(2).
ثم يورد عدة أحاديث ويختم بـ" هذه أحاديث تدل على أفضلية الشيخين وإنما أوردناها لنعلم من قال فينا خلاف معتقدنا فيهما"(3).
ونفهم من هذا الطعن خطأ القادح بين المحكمة الذين يرون أن المثل الأعلى بعد الرسول صلى الله عليه وسلم يتجلى في أبي بكر وعمر وبين الرافضة الذين يرون أنهما اغتصبا الخلافة من علي بن أبي طالب.
(1) / المفروض ألا يقسم إلا بالله كما جاء في الحديث.
(2) / ت. مناقب، 30جه: مقدمة 11ز حم 1/ 80. ونسنكك المعجم 3/ 18.
(3) / سعيد الجادوي: رسالة إلى سلطان مراكش. خ مكتبة سالم بن يعقوب غيزن. جربة. ضمن مجلد:24 - 26