البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٩

(5. المائدة 54) أشار إلى سلمان الفارسي وكان جالسا بين يديه فقال:" لعلهم أن يكونوا من رهط هذا".

وكذا للأفاضل البربر من العجم مثل الحديث الذي روته عائشة رضي الله عنها عنه صلى الله عليه وسلم وما وصاه به جبريل عليه السلام عن البربر وذلك معلوم غير مجهول.

وإنما صرنا إلى ذكر هذا إزالة للبس وتكذيبا لقول من يقول إن بني مصعب (ميزاب) ليسوا على شيء من الدين"(1).

والملاحظ أن أبا مهدي لم يختلق هذه الأحاديث وإنما استقاها من كتب السير والطبقات.

ولم يكن ورودها في هذه المصادر إلا رد فعل على ما انتحلته بقية الفرق لإثبات أصالتها.

وهذه عقلية سادت المجتمع الإسلامي خاصة في القرن الثاني ه/ الثامن م حيث اكتسى الصراع الديني صبغة عرقية جنسية حاربها الإسلام بقوة ولكل منطقة شعوبيتها.

(1) / انظر: الدرجيني: الطبقات1/ 16 اورد منه ما يلي:

"فقال:" -بت في هم شديد. ((البربري): يا رسول الله-

فقال: ما همك؟

قال: تردد بصرك بالأمس خفت أن يكون نزل في قرآن.

فقال: لا يحزنك ذلك فإنما ترديدي البصر فيك لان جبريل عليه السلام جاءني.

فقال: أوصيك بتقوى الله والبربر. قلت: وأي البربر؟ قال: قوم هذا، وأشار إليك، فنظرت إليك، وما شأنهم؟ قال: قوم يحيون دين الله بعد أن كاد يموت".

٧٩ / ٩١٨