البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الكتاب المطبوع) فرحات بن علي الجعبيري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٠

والملاحظ أن هذه الأحاديث يقول فيها أحمد الخليلي مفتي عمان إن بعض ما يتعلق بعمان والعجم وارد في الصحاح وقد ثبت في أهل عمان حديث ابن برزة الاسلمي في صحيح مسلم:" لو أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك" وقد ترجم له مسلم بباب فضل أهل عمان. وكذلك روى أحمد في مسنده:" إني لأعرف أرضا ينضح بجانبها البحر تسمى عمان، الحجة منها بحجتين لو أتاهم رسولي ما سبوه ولا ضربوه".

كما أن ما روي في العجم منه ما هو ثابت كحديث أبي هريرة عن الشيخين:" لو تعلق الدين بالثريا لناله رجال من الفرس" وفي رواية:" من العجم". إلا أن ما يتعلق بالبربر يذكر الخليلي أنه لم يطلع على شيء منه في مجاميع مسند الربيع بن حبيب عمدة الإباضية في الحديث.

كما أن أغلب هذه الردود جاءت حادة اللهجة ويصعب على أي إنسان يقرأ مثل هذا القول:" إن لم تجيبوني بكل ما سألتكم عنه فدماؤكم وأموالكم حلال من الله ورسوله"(1)، أن يبقى محايدا.

ومن أمثلة ذلك قول عيسى الباروني:" أيها الجاهل تزعم أنك علامة زمانك ونحرير أوانك تدعي العلم باللسان وتجهله بالجنان … "(2).

"أيها الجاهل أشبعك الله بالهم والغم والحزن في الدنيا والآخرة"(3).

(1) / كتاب وجد في محراب وارجلان، مجلد به عدة رسائل. البارونية الحشان جربة:14

(2) / عيسى الباروني: رد على رسالة من غدامس: 12

(3) / نفس المصدر ص23

٨٠ / ٩١٨