الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩١الفصل الثاني: التراث الكلامي عند الإباضية
تمهيد:
قال الجاحظ (ت 255/ 869):" إنه لولا مكان المتكلمين لهلكت العوام من جميع الأمم … "(1).
وقال الطبري (ت 310/ 922):" ثم حدث في دهرنا هذا حماقات خاض فيها أهل الجهل والعناد- نوكي الأمة- والرعاع يتعب إحصاؤها ويمل تعدادها … "(2).
هذان موقفان متقابلان يدلان على أن وراء القضية معركة. فما هو علم الكلام؟ وما هي أسباب هذه المعركة؟ وما هي نتائجها في الثقافة الإسلامية؟ وأين يتنزل التراث الإباضي في هذا الخضم؟.
(1) / الجاحظ: الحيوان ط عبد السلام هارون3،1969.4/ 206، وعن الجاحظ ر. الزركلي: الاعلام5/ 239.
(2) / السيوطي: صوت المنطق والكلام. ص90 نقلا عن كتاب الطبرى الموسوم ب"صريح السنة" وعن الطبري ر. الزركلي: الإعلام: 6/ 294.
٩١ / ٩١٨