التراث العقدي لإباضية المغرب الإسلامي في القرون الثلاثة الهجرية الأولى مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

التراث العقدي لإباضية المغرب الإسلامي في القرون الثلاثة الهجرية الأولى

الجزء ١ · صفحة ٢٩

- جاء تحليل الفزاري للقضاء والقدر عميقا ومستوفيا لحيثيات الموضوع في كتابه القدر، ويعتبر موقفه وسطا بين الجبر المحض، والاختيار المطلق.

- ذهب موسى بن يونس النفوسي إلى القول بالجبْل، وهو رأي أهل جبَل نفوسة.

- يعتقد الإباضية أن الاستطاعة مع الفعل لا قبله ولا بعده.

- يرى الفزاري أن الاستطاعة تكون مع الفعل وتتناسب مع الإرادة.

- يعرفون الإيمان بِأَنَّهُ التصديق بالقلب، والقول، والعمل. ويقرون بأن الإيمان يزيد ولا ينقص.

- يعرفون الصغيرة بالمعصية التي لا حد لها في الدنيا، أما الكبيرة فهي التي يجب على مرتكبها حد في الدنيا، ووعيد في الآخرة.

- لا يسمون صاحب الكبيرة مؤمنا ولا مشركا، وَإِنَّمَا يسمونه كافرا بمعنى: كفر نعمة، أو كفر دون كفر وكفر فوق كفر، أو كفر نفاق، كما يسمونه أيضا: منافقا، وفاسقا.

- يتفقون على ضرورة توفر شروط لقبول التوبة هي: أن تكون نصوحا لوجه الله، مع الاستغفار، والإنابة، ورد المظالم إلى أهلها، والاعتراف بالذنب، والندم عليه، والعزم على عدم العودة إليه، وإتيان العمل الصالح.

- يعتقدون بخلود صاحب المعصية المستحق للعقاب في نار جهنم، مثلما هو مصير المشرك.

وفي الأخير أنوه بهذا الملتقى العلمي الذي ستتناقح فيه الأفكار، وتلتقي الوشائج الأخوية، وتتوحد القلوب، فيكون المشاركون والمستمعون يدا واحدة في بناء صرح الأمة الجزائرية، حتى نمكن لدين الله، ونصلح النفوس، ونزيل الحواجز النفسية بين المسلمين، وننبذ الاعتداد بالرأي والتعصب له، وأدعو الله أن يقيظ لأمته من يحفظ دينها ويعمل جاهدا ومخلصا لوحدة المسلمين قولا وعملا، إنه سميع مجيب.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

٢٦ / ٢٦