كتاب متن الجهالات في علم التوحيد تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي

كتاب الجهالات

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

فإن قال : ما الدّليل على أنّه كريم ؟

فقل : مَا وُجِدَ من عطاياهُ(1) لخلقه دلّ على أنّه كريم(2) .

فإن قال : الله حليمٌ ؟

فقل : نعم.

فإن قال : ما معنى حليم ؟

فقل : ليس بسفيه.

فإن قال : ما الدليل على أنّه حليم ؟

(1) - في المتن: من إعطائه.

(2) - الكريم في لغة العرب هو الذي يتكرّم بالمواهب والعطايا بغير إحسان يسبق إليه . إذ يقول سلامة بن رزق (الشاعر) في معرب بن ماض :

كريم يقصر الكرماء عنه بنيلك باليمين وبالشمال .

والكريم والجواد سواء ، كما أن الكرم والجود واحد ، يقال : الله كريم ، ولا يقال : الله سخيّ ، والكريم في صفته - عز وجل - من وجوه : أحدها ، أنه يتكرّم على عباده بما أسدى إليهم من نعمه التي لا يحصونها عددا . وأيضا ، انه كريم يتكرّم عليهم بالثواب العظيم وهو مستحق بالطاعة له - عز وجل - منهم،وأيضا انه - عز وجل - جعل لهم مخرجا من كل معصية يأتونها إليه= = - عز وجل - لما بسط لهم في التوبة والقبول عنهم بعدما تورّطوا في عصيانه وتعرّضوا لخلافه تبارك وتعالى .

١٠٣ / ١١٨