كتاب متن الجهالات في علم التوحيد تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي

كتاب الجهالات

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

فقل:إيجاده(1) للأشياء ، والابتداء دلّ على أنّه شيء .

فإن قال : الله حيّ ؟

فقل : نعم.

فإن قال : ما معنى حيّ ؟

فقل : ليس بميّت.

فإن قال : ما الدّليل على أنّه حيّ ؟

فقل : مَا وُجِدَ من استحالة الفعل على الأموات [والإحداث](2) ، دلّ على أنّه حيّ(3) .

فإن قال : الله واحدٌ ؟

فقل : نعم.

فإن قال :/[34] ما معنى واحدٌ ؟

فقل : ليس معه ثانٍ.

فإن قال : ما الدّليل على أنّه واحدٌ ؟

(1) - في المتن : وجده. وما أثبتناه من الشرح ص 425 .ويرى أبو عمّار عبد الكافي أن الجهمية قد غلطت في هذا الوجه بنفيها عن الله أن يكون شيئا وقد بيّن غلطهم في عدّة مواضع بأنه أنبأ على الوجه الذي أوتوا في ذلك لأن الشيء عند أهل اللغة هو ما يجوز أن يوصف وعبّر عنه موجودا كان أو غير موجود . كما أن العدم هو ما ليس بشيء ، ولا يعبّر عنه بأنه معنى من المعاني . وضدّ شيء عدم ، وضدّ موجود معدوم ، وضدّ كائن غير كائن. ويقال : الله سبحانه شيء وموجود وكائن ، معنى ذلك كلّه معنى الإثبات. وليس فيه صفة لأنه لو كان شيء صفة لكان عدم صفة أخرى، لأن ضدّ كل صفة، صفة أخرى.

(2) - ما بين معقوفتين زيادة من الشرح، ص425.

(3) - يريد صاحب الكتاب أن الأفعال لا تقع إلاّ من حيّ لاستحالة ذلك على الأموات . ويقال الله - عز وجل - : حيّ ومحيي ومميت ، قال - عز وجل - (( وانه هو أمات وأحيا))( النجم:44) ويقال : الله - عز وجل - : حيّ على الحقيقة ، ولا يقال حيّ على المعقول ولا على ما يعقل .والمعنى في صفته - عز وجل - حيّ أي أنه فعّال خالق ، محيي ، مميت ، ما بين قوسين ، مغني ، لا على ما يتوهّم من حياة الخلق ذوي الأرواح يتعالى عن ذلك علوّا كبيرا .

١٠٧ / ١١٨