كتاب متن الجهالات في علم التوحيد تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي

كتاب الجهالات

الجزء ١ · صفحة ٢٢

فقل : جاء ذلك في الكتاب، ودخلت هذه المعاني في جملتها من قوله: ﴿ ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ﴾(1) .وقوله : ﴿ هل تعلمُ لًهُ سَمِيًّا ﴾(2) . وفي التأويل: هل تعلم له عدلا ؛ وقوله ﴿ ما يكون من نجوى ثلاثة إلاّ هو رابعهم ولا خمسةٍ إلاّ هو سادسهم ولا أقلّ من ذلك/[6] ولا أكثر إلاّ هو معهم أينما كانوا ﴾(3) . وقوله : ﴿ ونحن أقرب إليه من حَبْلِ الوريد ﴾(4) . وقوله : ﴿ وَهُوَ اللهُ في السّماواتِ وفي الأرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكمْ وجَهْرَكُمْ ويَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ ﴾(5) . وقوله : ﴿ وهو الّذي في السماءِ إِلَهٌ وفي الأرض إِلَهٌ ﴾(6) . ونحو ذلك من القرآن كثيرًا.

وقولنا بكلّ مكانٍ بقوله : ﴿ ما يكون من نجوى ثلاثة إلاّ هو رابعهم ﴾(7) الآية كلّها. فعلمنا أنّه ليس في مكان دون مكان، فوصفناه بذلك.

وقولنا ليس له سميّا لقوله تعالى : ﴿ هل تعلم له سميّا ﴾ وقوله : ﴿ ليس كمثله شيء ﴾ فنفينا كلّ الأشباه والأضداد والأنداد،تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا.

(1) - سورة الشورى : 11.

(2) - سورة مريم : 65.

(3) - سورة المجادلة : 07.

(4) - سورة ق : 16.

(5) - سورة الأنعام : 03.

(6) - سورة الزخرف : 84.

(7) - سورة المجادلة : 07.

٢٢ / ١١٨