كتاب الجهالات
الجزء ١ · صفحة ٤وكانت عائشة هذه من أمهر السبّاحين في علوم الشّريعة بمختلف فروعها، وفي علوم اللّغة والأدب. وكانت ترى أن تعلّم اللّغة وآدابها، وما تقوم عليه من نحو وصرف، واجب أكيد على المسلم(1) ، حتّى يستطيع فهم كتاب الله وسنّة رسوله عليه السّلام. فقد كانت عائشة ـ هذه ـ تمثّل المرأة المسلمة المتعلّمة المستنيرة التي تشارك الرّجال في جميع الميادين الثّقافيّة ، دون أن تتخلّى عن رسالتها كأمّ ترعى بيتا، وترعى أولادا، وكزوجة تصون نفسها وبيتها وترعى زوجها في نفسها وفي ماله وفي بيته، وتوفّر له وسائل الرّاحة والسّعادة والاستقرار، ودون أن تلقى عنها ثوب الحياء والحشمة، فلم يعقها ثوبها النّسائي الفضفاض أن تناقش أذكى الطّلاب وأن تتفوّق عليهم(2) .
٤ / ١١٨