كتاب متن الجهالات في علم التوحيد تبغورين بن عيسى بن داود الملشوطي

كتاب الجهالات

الجزء ١ · صفحة ٤٢

فقل : لا يسع جهل كفره ولا يسع جهل من شكّ في كفره(1) .

إن سأل سائل عمّن لم يستحل دماء المشركين وأموالهم وذراريهم ؟

فقل هو هالك، والشاكّ في هلاكه هالك(2) .

إن سأل سائل عمّن لم يَدِنْ بتحريم دماء المسلمين وأموالهم وذراريهم ؟

فقل : من لم/[14] يدن بذلك فهو كافر والشّاكّ في كفره كافر(3) .

إن سأل سائل عمّن لا يَدْرِ أنّ محمّدًا آدميٌّ ؟

فقل : هو مشرك والشاكّ في شركه كافرٌ(4) .

إن سأل سائل عمّن جَهَلَ جملة الأنبياء من نسل آدم؟

فقل : مشرك والشاك في شركه كافرٌ(5) .

(1) - وكفر هذا عند الاباضية هو كفر شرك ، وقد وضّحه الكاتب قبل هذا . وكذلك كلّ من دفع ما جاء من عند الله كتابا أو رسولا أو نبيا أو ملكا من الملائكة أو فريضة من الفرائض المنصوصات ، فالدافع لشيء من هذا كافر مشرك .

(2) - يقول جلّ الاباضية : وكيف لا يهلك من لم يستحل ما أحلّ الله في نصّ كتاب ، وهلاك هذا ، هلاك شرك ، وكذلك من لم يستحلّ ما أحلّ الله في نصّ الكتاب. وقوله : هالك ، يريد أن الهالك غير الناجي السالم ، والناجي السالم هو المؤمن ، كما أن الهالك هو الكافر . …

(3) - قيل في ذلك : إنما يجب عليهم في دماء المسلمين أن يعرفوا أن سفكها حرام فقط ، وأما المستحل لها الدائن بذلك فلا يسع جهل كفره على حال .

(4) - أراد الشّاك في كفره . ولو قال في شركه، لأنّ الذي يخطىء في صفة الرسول أو يجحد بالرسل ، إنما يجب عليهم فيه أن يعرفوا أنه كافر ، ولا يشكّوا في كفره ، وليس عليهم المعرفة أنه مشرك ، ولو أنه مشرك ما لم تقم الحجّة بذلك .

(5) - يريد صاحب الكتاب ، الشاك في كفره ، لأنه لا تجب معرفة الشرك في كل المواضع، إلا في موضع يظهر فيه لكلّ سامع أنّ معنى هذه الكلمة معنى شركّ ولا يخفى ذلك على أحد سمعه من عالم أو جاهل ، وأما ما هو دون هذا فإنما يلزمهم إذا لزمهم أن يعرفوا أنه كافر فقط .

٤٢ / ١١٨